تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قبل ذلك ، فحسبي من سعيي ما يعلمه اللّه عزّ وجلّ من نيّتي ، والسّلام . ولم يزل عبد اللّه متواريا إلى أن مات في أيّام المتوكّل . وبإسناده عن محمّد بن سليمان الزينبي ، قال : نعي عبد اللّه بن موسى إلى المتوكّل صبح أربع عشرة ليلة من يوم مات ، ونعي له أحمد بن عيسى ، فاغتبط بوفاتهما وسرّ ، وكان يخافهما خوفا شديدا ، ويحذر حركتهما ، لما يعلمه من فضلهما ، واستنصار الشيعة الزيديّة بهما وطاعتهما لهما لو أرادوا الخروج عليه ، فلمّا ماتا أمن واطمئنّ ، فما لبث بعدهما إلّا أسبوعا حتّى قتل . وكان عبد اللّه بن موسى يقول شيئا من الشعر « 1 » . وقال الطوسي : له رسالة إلى المأمون وللمأمون جوابها . أخبرنا بها أحمد بن عبدون عن الدوري ، عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ، قال : أخبرني أبو الحسين علي بن الحسين بن علي بن حمزة ، أعطاه هذه الرسالة ، وقال له : أعطانيها بعض ولد عبد اللّه بن موسى بعد موته ، وقال : أعطانيها أبي « 2 » . وذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد الحجاز ، وقال : عقبه من أحد عشر رجلا ، وبقيّته من خمسة رجال : موسى ، ويحيى ، وسليمان ، وصالح ، وأحمد « 3 » . وذكره ابن شهرآشوب في كتابه « 4 » . وقال الصفدي : كان سيّدا مشهورا بالجود ، ممدّحا معمّرا ، وهو القائل :
إذا العرش إن تفرج فإنّك قادر * وإن تكن الأخرى فإنّي صابر جزى اللّه عنّا قومنا شرّ ما جزى * فلله للمظلوم كاف وناصر
وقال :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 415 - 418 . ( 2 ) الفهرست ص 104 برقم : 439 . ( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 124 و 174 . ( 4 ) معالم العلماء ص 76 برقم : 507 .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 349 | السيد مهدي الرجائي