قبل ذلك ، فحسبي من سعيي ما يعلمه اللّه عزّ وجلّ من نيّتي ، والسّلام .
ولم يزل عبد اللّه متواريا إلى أن مات في أيّام المتوكّل .
وبإسناده عن محمّد بن سليمان الزينبي ، قال : نعي عبد اللّه بن موسى إلى المتوكّل صبح أربع عشرة ليلة من يوم مات ، ونعي له أحمد بن عيسى ، فاغتبط بوفاتهما وسرّ ، وكان يخافهما خوفا شديدا ، ويحذر حركتهما ، لما يعلمه من فضلهما ، واستنصار الشيعة الزيديّة بهما وطاعتهما لهما لو أرادوا الخروج عليه ، فلمّا ماتا أمن واطمئنّ ، فما لبث بعدهما إلّا أسبوعا حتّى قتل .
وكان عبد اللّه بن موسى يقول شيئا من الشعر « 1 » .
وقال الطوسي : له رسالة إلى المأمون وللمأمون جوابها . أخبرنا بها أحمد بن عبدون عن الدوري ، عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ، قال : أخبرني أبو الحسين علي بن الحسين بن علي بن حمزة ، أعطاه هذه الرسالة ، وقال له : أعطانيها بعض ولد عبد اللّه بن موسى بعد موته ، وقال : أعطانيها أبي « 2 » .
وذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد الحجاز ، وقال : عقبه من أحد عشر رجلا ، وبقيّته من خمسة رجال : موسى ، ويحيى ، وسليمان ، وصالح ، وأحمد « 3 » .
وذكره ابن شهرآشوب في كتابه « 4 » .
وقال الصفدي : كان سيّدا مشهورا بالجود ، ممدّحا معمّرا ، وهو القائل :
إذا العرش إن تفرج فإنّك قادر * وإن تكن الأخرى فإنّي صابر
جزى اللّه عنّا قومنا شرّ ما جزى * فلله للمظلوم كاف وناصر
وقال :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 415 - 418 .
( 2 ) الفهرست ص 104 برقم : 439 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 124 و 174 .
( 4 ) معالم العلماء ص 76 برقم : 507 .