عبد اللّه بن عبّاس والد السفّاح ، ودفع إليه كتبه وصرف الشيعة إليه .
وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ، وكان الشيعة يلقونه وينتحلونه ، فلمّا احتضر أوصى إلى محمّد بن علي ، وقال : أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك ، وصرف الشيعة إليه ودفع إليه كتبه .
وقال الزهري مرّة أخرى : حدّثنا الحسن وعبد اللّه ابنا محمّد بن علي ، وكان عبد اللّه يجمع أحاديث السبئيّة .
وقال أبو اسامة : أحدهما مرجئ يعني الحسن ، والآخر شيعيّ . وروي عن جويرية بن أسماء وعن غيره أنّ سليمان بن عبد الملك دسّ على عبد اللّه من سمّه لمّا انصرف من عنده ، فهيّأ أناسا ، وجعل عندهم لبنا مسموما ، فتعرّضوا له في الطريق ، فاشتهى اللبن وطلبه منهم ، فهلك ، وذلك بالحميمة في سنة ثمان وتسعين ، وقيل : في سنة تسع وتسعين « 1 » .
وقال ابن حجر : روى عن أبيه محمّد بن الحنفيّة ، وعن صهر له من الأنصار صحابيّ .
وعنه ابنه عيسى ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، وسالم بن أبي الجعد ، وإبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس وغيرهم .
قال الزبير : كان أبو هاشم صاحب الشيعة ، فأوصى إلى محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، وصرف الشيعة إليه ، ودفع إليه كتبه ومات عنده ، وكانت الشيعة يلقونه وينتحلونه ، وكان بالشام مع بني هاشم ، فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمّد ابن علي ، وقال : أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك ، ومات في خلافة سليمان ابن عبد الملك .
وقال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبّان في الثقات . قال أبو حسان الزيادي وغيره : مات سنة ثماني وتسعين ، وأرّخه الهيثم سنة تسع وتسعين .
وقال ابن عبد البرّ : كان أبو هاشم عالما بكثير من المذاهب والمقالات ، وكان عالما بالحدثان وفنون العلم « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ص 405 - 407 برقم : 321 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 6 : 16 .