وروي أنّه دخل على بعض بني اميّة فأراد قتله ، فقال له عبد اللّه رضي اللّه عنه : لا تقتلني فأكون للّه عليك عونا ، واستبقني أكن لك على اللّه عونا ، يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللّه فيشفّعه ، فقال له الأموي : لست هناك ، وسقاه السمّ فقتله « 1 » .
وذكره الطوسي في أصحاب جعفر الصادق عليه السّلام « 2 » .
وقال البيهقي : قتل بالسمّ بالمدينة ، قتله واحد من ولاة المدينة ، ودفن في البقيع ، وصلّى عليه سعيد بن المسيّب إمام دار الهجرة ، وهو ابن ثلاثين سنة يوم قتل ، وقيل في سبب قتله أنّه دعا إلى أخيه الصادق عليه السّلام فقتل « 3 » .
وقال أيضا : درج « 4 » .
وقال ابن الطقطقي : وله ولد يقال له : حمزة . وامّ عبد اللّه امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، امّ أخيه الصادق عليه السّلام ، قتل بالسمّ ولا عقب له .
وبالإسناد المرفوع إلى يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب ، قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا محمّد بن سلمة ، حدّثني زكريّا بن يحيى ، عن عمرو ابن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : دخل على عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي رجل من بني اميّة ، فأراد قتله ، فقال له عبد اللّه بن محمّد : لا تقتلني أكن للّه عليك عينا ، وأكن لك على اللّه عونا ، فقال : لست هناك ، فسقاه السمّ فقتله .
قال يحيى : عنى بقوله « أكن لك على اللّه عونا » إنّه ليس أحد من بني هاشم إلّا وله عند اللّه شفاعة مقبولة .
قال : ومن ذلك ما حدّثنا به عن أبي هريرة أنّه قال : وددت أنّي أكون مولى لبني هاشم ، قيل له : ولم يا أبا هريرة ؟ قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما من رجل مسلم من
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 176 - 177 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 229 برقم : 3097 .
( 3 ) لباب الأنساب 1 : 405 .
( 4 ) لباب الأنساب 2 : 447 .