رأيت من يرضى بفعله عبد اللّه بن الحسن يفعله « 1 » .
أخبرني عمر بن عبد اللّه العتكي ، عن عمر بن شبّة ، قال : حدّثني موسى بن سعيد بن عبد الرحمن ، وأيّوب بن عمر ، عن إسماعيل بن أبي عمرو ، قالوا : لمّا بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي يدعى الرصافة رصافة أبي العبّاس ، قال لعبد اللّه ابن الحسن : ادخل فانظر ودخل معه ، فلمّا رآه تمثّل :
ألم تر حوشبا أمسى يبنّي * بناء نفعه لبني نفيلة
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللّه يحدث كلّ ليلة
فاحتمله أبو العبّاس ولم يبكّته « 2 » بها .
أخبرني عمر بن عبد اللّه بن شبّة ، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن الحسن بن زيد ، عن عبد اللّه بن الحسن ، قال : بينا أنا في سمر أبي العبّاس ، وكان إذا تثاءب أو ألقى المروحة من يده قمنا ، فألقاها ليلة فقمنا ، فأمسكني فلم يبق غيري ، فأدخل يده تحت فراشه وأخرج إضبارة « 3 » كتب ، وقال : اقرأ يا أبا محمّد ، فقرأت فإذا كتاب من محمّد بن هشام بن عمرو التغلبي يدعوه إلى نفسه ، فلمّا قرأته قلت له : يا أمير المؤمنين لك عهد اللّه وميثاقه ألّا ترى منهما شيئا تكرهه ما كانا في الدنيا « 4 » .
وقال أيضا : أخبرني عمر بن عبد اللّه بن شبّة ، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد ابن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن محمّد بن عمران ، عن عقبة بن سلم : أنّ أبا جعفر دعاه ، فسأله عن اسمه ونسبه ، فقال : أنا عقبة بن سلم بن نافع بن الأزدهاني ، قال : إنّي أرى لك هيئة وموضعا ، وإنّي لاريدك لأمر أنا به معنيّ ، قال : أرجو أن اصدّق ظنّ أمير المؤمنين .
قال : فاخف شخصك ، وائتني في يوم كذا وكذا ، فأتيته ، فقال : إنّ بني عمّنا هؤلاء قد أبوا إلّا كيدا بملكنا ، ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا وكذا يكاتبونهم ، ويرسلون إليهم
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 125 .
( 2 ) بكّته : قرّعه ووبّخه .
( 3 ) الاضبارة : الحزمة من الكتب أو الصحف ، ضمّ بعضها إلى بعض .
( 4 ) الأغاني 21 : 130 - 132 .