اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
. « 1 »
فالأكثر على أنّ المراد بقوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ
هو عقد المتعة ، يقول الشيخ الطبرسي في تفسير الآية : والمراد به نكاح المتعة وهو النكاح المنعقد بمهر معين إلى أجل معين عن ابن عباس والسدي وابن سعيد وجماعة من التابعين ، وهو مذهب أصحابنا ، وهو الواضح لماذا ؟
أقول : إنّ هنا ادّعاءين :
1 . المراد من قوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ
هو عقد النكاح سواء أكان عقد دائم أو عقد منقطع ، لا الانتفاع والالتذاذ .
2 . إذا ثبت انّ المقصود من قوله
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ
هو العقد ، لا الاستمتاع العملي ، فالمراد هو عقد المتعة ، لا عقد الدائم .
أمّا الأوّل فلوجهين :
1 . أنّ لفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان يطلق على الانتفاع والالتذاذ ، لكنّه صار بعرف الشرع مخصوصا بهذا العقد ، لا الاستمتاع العملي ، لا سيما إذا أضيف إلى النساء ، فعلى هذا يكون معناه : متى عقدتم عليهن هذا العقد فآتوهن أجورهن .
2 . انّه علّق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع ، وهذا يقتضي أن يكون المراد به ، هو العقد لا الاستمتاع العملي ، لأنّ المهر يجب بالعقد ولا يتوقّف على الجماع .
إلى هنا تبيّن انّ المراد به هو العقد ، لا الاستمتاع العملي .
هامش
( 1 ) . النساء : 24 .