بالنقول المظنونة حتّى بالخبر المستفيض ، ولو جاز النسخ فإنّما يجوز بالسنّة القطعية ، أي الخبر المتواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم .
ثمّ إنّ شيخنا الطبرسي ذكر دليل من قال بأنّه لا يجوز نسخ القرآن بالسنّة ، وهو قوله سبحانه :
قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
. « 1 »
قال : استدلّ بالآية على أنّ نسخ القرآن بالسنّة لا يجوز . .
ولكنّه قدّس سرّه عدّه أمرا بعيدا وأجاب عن الاستدلال بقوله : لأنّه إذا نسخ القرآن بالسنّة وما يقوله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإنّه يقوله بالوحي من اللّه ، فلم ينسخ القرآن ولم يبدّله من قبل نفسه ، بل يكون تبديله من قبل اللّه تعالى ، ولكن لا يكون قرآنا ، ويؤيّد ذلك قوله :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
. « 2 »
16 رأيه في التصوير رسما كان أو مجسّما
ذهب الشيخ الطبرسي إلى كراهة التصوير مطلقا ، وقال في تفسير قوله سبحانه :
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
« 3 » ما هذا لفظه :
هامش
( 1 ) . يونس : 15 .
( 2 ) . مجمع البيان : 5 / 147 .
( 3 ) . البقرة : 51 .