أحدها : انّ معناه لوجدوا فيه اختلاف تناقض من جهة حق وباطل . عن قتادة وابن عباس .
والثاني : اختلافا في الأخبار عمّا يسرّون عن الزجاج .
والثالث : من جهة بليغ ومرذول عن أبي علي .
والرابع : تناقضا كثيرا عن ابن عباس ، وذلك كلام البشر إذا طال وتضمن من المعاني ما تضمنه القرآن لم يخل من التناقض في المعاني والاختلاف في اللفظ ، وكلّ هذه المعاني منفي عن كلام اللّه كما قال :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
. « 1 »
12 إخبار القرآن بالغيب من وجوه إعجازه
ذكر المحقّقون انّ من وجوه إعجاز القرآن هو إخباره بالغيب في مواطن كثيرة ، وقد جمعنا شيئا من أخباره الغيبية في محاضراتنا . « 2 »
وقد ذكر شيخنا الطبرسي في تفسير سورة الكوثر خبرا غيبيا وقال : إنّ في هذه السورة -
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
- دلالات على صدق نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصحّة نبوته :
أحدها : انّه أخبر عمّا في نفوس أعدائه وما جرى على ألسنتهم ولم يكن بلغه ذلك ، فكان على ما أخبر .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 3 / 125 .
( 2 ) . لاحظ الإلهيات : 3 / 413 .