قوله :
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
أي اتّخذتموه إلها ، لأنّهم بنفس فعلهم لصورة العجل لا يكونون ظالمين ، لأنّ فعل ذلك ليس بمحظور وإنّما هو مكروه ، وأمّا الخبر الذي روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعن المصوّرين ، فالمراد به من شبّه اللّه بخلقه ، أو اعتقد فيه انّه صورة . « 1 »
17 الاتّهام بإنكار علم الغيب
وقد اتّهم شيخ المفسّرين وإمامهم بأنّه من المنكرين لعلم الأئمّة عليهم السّلام بالغيب تمسّكا بما قاله في تفسير قوله سبحانه :
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
. « 2 »
قال ما هذا لفظه :
وذكر الحاكم أبو سعيد في تفسيره : انّها تدلّ على بطلان قول الإمامية : انّ الأئمّة يعلمون الغيب وأقول : إنّ هذا القول ظلم منه لهؤلاء القوم ، فانّا لا نعلم أحدا منهم بل أحدا من أهل الإسلام يصف أحدا من الناس بعلم الغيب ومن وصف مخلوقا بذلك فقد فارق الدين ، والشيعة الإمامية برآء من هذا القول ، ومن نسبهم إلى ذلك فاللّه في ما بينه وبينهم . « 3 »
أقول : ما ذكره أمين الإسلام لا يهدف إلّا إلى نفي علم الغيب عنهم عليهم السّلام على
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 1 / 233 .
( 2 ) . المائدة : 109 .
( 3 ) . مجمع البيان : 3 / 403 .