وقوله يشير إلى مروان : « أمّا أنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقي الأمّة منه ومن ولده موتا أحمر » .
وما نقل من هذا الفن عن أئمّة الهدى عليهم السّلام من أولاده ، مثل ما قاله أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبد اللّه بن الحسن وقد اجتمع هو وجماعة من العلوية والعباسية ليبايعوا ابنه محمدا : « واللّه ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنّها لهم - وأشار إلى العباسيّة - وأنّ ابنيك لمقتولان » ، ثمّ نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال له :
« أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ » - يعني أبا جعفر المنصور - قال : نعم ، فقال : « إنّا واللّه نجده يقتله » . فكان كما قال .
ومثل قول الرضا عليه السّلام : بورك قبر بطوس ، وقبران ببغداد ، فقيل له : قد عرفنا واحدا فما الآخر ؟ قال : ستعرفونه ، ثمّ قال : قبري وقبر هارون هكذا - وضم أصبعيه - . « 1 »
وقوله في القصة المشهورة لأبي حبيب النباحي وقد ناوله قبضة من التمر :
« لو زادك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لزدناك » .
وقوله من حديث علي بن أحمد الوشاء حين قدم مرو من الكوفة : « معك حلّة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت اشتر لي بثمنها فيروزجا » .
والحديث مشهور .
إلى غير ذلك ممّا روي عنهم عليهم السّلام . فإنّ جميع ذلك متلقّى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا أطلعه اللّه عليه ، فلا معنى لنسبة من روي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أنّه
هامش
( 1 ) . نظير قوله لموسى بن مهران في مسجد المدينة عندما كان هارون يخطب : « أترونني وإيّاه ندفن في بيت واحد » . عيون أخبار الرضا : 2 / 226 .