فلان من كذا ولا الحارس ، لأجل التفاوت . « 1 »
واستدلّ قدّس سرّه أيضا على أفضلية الأنبياء بقوله سبحانه :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا
. « 2 »
فقال : وفي هذه الآية دلالة على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة من حيث إنّه أمرهم بالسجود لآدم ، وذلك يقتضي تعظيمه وتفضيله عليهم ، وإذا كان المفضول لا يجوز تقديمه على الفاضل ، علمنا أنّه أفضل من الملائكة . « 3 »
10 الأنبياء لا يجوز لهم التقية
إنّ التقيّة من المفاهيم السامية في الإسلام ، ولها حدود وضوابط ، وربّما تكون التقية حراما إذا صارت ذريعة لمفاسد كبيرة ، وقد أوضحنا حالها وأقسامها وفوائدها في كتابنا « الانصاف في مسائل دام فيها الخلاف » . « 4 »
وعلى ضوء ما ذكرنا يحرم على الأنبياء التقية في تبليغ الرسالة ، لأنّها لا تواكب أهدافهم ومقاصدهم ، وقد استدلّ الشيخ الطبرسي على عدم جواز التقية عليهم بقوله سبحانه :
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
. « 5 »
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 3 / 225 .
( 2 ) . البقرة : 34 .
( 3 ) . مجمع البيان : 1 / 189 .
( 4 ) . الجزء الثاني ، ص 231 - 346 .
( 5 ) . الأحزاب : 39 .