مصاديق قوله سبحانه :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
. « 1 »
فمفسرنا الكبير شجرة طيبة تؤتي أكلها كلّ حين ، وهكذا فروعها وأغصانها فقد ترك ذرية طيّبة تعد نجوما في سماء العلم نذكر منها ولده وحفيده ، أعني بهما :
1 . ولده البار الشيخ رضي الدين أبو نصر الحسن بن الفضل مؤلف كتاب « مكارم الأخلاق » الذي طبع في إيران ومصر مرارا .
يعرّفه شيخنا المجيز الطهراني بقوله : « مكارم الأخلاق » للشيخ أبي نصر رضي الدين الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي وقد أخذ فيه عن الآداب الدينية لوالده المفسر وأورد فيه بعض ما في الآداب ، رتّبه على 12 بابا على أسلوب المحدّثين من الشيعة ، أوّله : « الحمد للّه الواحد الأحد الصمد » ولولده علي تتميمه الموسوم ب « مشكاة الأنوار » . « 2 »
2 . حفيده الشيخ أبو الفضل علي بن الشيخ رضي الدين أبي نصر الحسن بن أبي علي المفسر الطبرسي الملقب ب « أمين الإسلام الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي » صاحب « مشكاة الأنوار » وهو ممّا ينقل عنه في البحار قال : وهو كتاب ظريف . « 3 »
قال الأفندي التبريزي : وكان قدّس سرّه وولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل صاحب « مكارم الأخلاق » ، وسبطه « 4 » ، علي بن الحسن صاحب « مشكاة الأنوار » وسائر سلسلته وأقرباؤه من أكابر العلماء ، وعندي انّ الشيخ أحمد بن علي
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 24 - 25 .
( 2 ) . الذريعة : 22 / 146 .
( 3 ) . الذريعة : 21 / 54 .
( 4 ) . الصحيح « حفيده » لأنّه ابن ابنه ، لا ابن بنته .