الطائفي من باب الجري والتطبيق ، وهذا هو الذي عالج به شيخنا الإمام المفسر ذلك الجانب في مجال التفسير ، نذكر منها نموذجا :
يقول في تفسير قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.
وقيل في الصراط المستقيم وجوه :
أحدها : انّه كتاب اللّه ، وهو المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعن علي عليه السّلام وابن مسعود .
وثانيها : انّه الإسلام ، وهو المروي عن جابر وابن عباس .
وثالثها : انّه دين اللّه الذي لا يقبل من العباد غيره ، عن محمد بن الحنفية .
والرابع : انّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة القائمون مقامه ، وهو المرويّ في أخبارنا .
والأولى حمل الآية على العموم حتّى يدخل جميع ذلك فيه ، لأنّ الصراط المستقيم هو الدين الذي أمر اللّه به من التوحيد والعدل ، وولاية من أوجب اللّه طاعته . « 1 »
وقد سلك هذا المنهج بعد الإمام الطبرسي ، المفسر الكبير العلّامة الطباطبائي في تفسير « الميزان » فانّه حمل أكثر هذه الروايات على الجري والتطبيق ، كيف وهذا الإمام الصادق عليه السّلام يقول : « إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية ، مات الكتاب ، ولكنّه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى » . « 2 »
وهذا النوع من التطبيق يسمّى التأويل في مقابل التنزيل ، ولأجل أن نرى نموذجا من هذا النوع من التأويل نذكر ما يلي :
نص القرآن الكريم بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشخصه منذر كما نصّ بأنّ لكلّ قوم
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 1 / 48 ، ط مصر .
( 2 ) . نور الثقلين : 2 / 483 ، برقم 22 .