المرتاضين أوّلا ، ولو صحّت الواقعة كان عليه أن يذكرها في ديباجة كتابه ثانيا ، إذ ليست الواقعة أمرا حقيرا حتى يمر عليها دون أن يذكرها بل كان على الآخرين أيضا نقلها .
وأوّل من شكّك في صحّتها هو المحدّث النوري ( المتوفّى 1320 ه ) فقال في مستدركه :
ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلّف أحد قبله ، وربّما نسب إلى العالم الجليل المولى فتح اللّه الكاشاني صاحب تفسير منهج الصادقين . « 1 »
وقد نقل شيخنا المدرس الخياباني ( 1294 - 1373 ه ) مؤلّف « ريحانة الأدب » في كتابه هذا نظير هذه الواقعة في حقّ محمد هادي بن ملا صالح المازندراني . « 2 »
ولو كان الذهبي مؤلف « التفسير والمفسّرون » واقفا على أنّ بعض مشايخ الشيعة تلقّوا الواقعة أمرا موهوما لم يذكرها بطعن حيث قال : ومن العجيب انّهم يذكرون قصة في غاية الطرافة والغرابة في سبب تأليفه لتفسيره « مجمع البيان » الذي نحن بصدده فيقولون : ومن عجيب أمر هذا الطبرسي ، بل من غريب كراماته وما اشتهر بين الخاص والعام انّه قد أصابته السكتة . . . الخ . « 3 »
3 . انّه رأى موسى عليه السّلام في منامه
ذكر الأفندي في ترجمته انّه من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة ، وقد حكاه نفسه في كتابه « مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة . . . الخ في تفسير قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
« 4 » الآية ، من رؤيته موسى كليم
هامش
( 1 ) . خاتمة المستدرك : 3 / 70 .
( 2 ) . ريحانة الأدب : 4 / 37 - 38 .
( 3 ) . التفسير والمفسرون : 2 / 100 .
( 4 ) . طه : 17 .