( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ )
،
( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
و
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
، ثمّ يقول : « أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علماً ، وهو على صورة البشر » « 1 » .
وهذا هو حسن الصيقل يقول : قلت لأَبي عبد اللّه : رجل طلّق امرأته طلاقاً لا تحلّله حتّى تنكح زوجاً غيره ، فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للَاوّل ؟ قال - عليه السلام - : لا ، لأَنّ اللّه يقول :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها )
« 2 » ، والمتعة ليس فيها طلاق « 3 » هذا ومن تتبّع أحاديث العترة الطاهرة ، يجدها تسير جنباً إلى جنب مع القرآن ، تتمسّك بإشاراته فضلًا عن تصريحاته وظواهره ، ولأَجل ذلك كان أبو حنيفة يقول عن الإمام الصادق - عليه السلام - : « لقد كان كلامه انتزاعات من القرآن » .
ولتعلم أنّ التمسّك بالظواهر لا يمتّ إلى تفسير القرآن بالرأي بصلة .
2 - ادّعاء قطعيّة أحاديث الكتب الأَربعة :
هذا هو الأَصل الثاني الذي ذهب إليه الأَخباريّون حيث جعلوا البحث عن حال الراوي من حيث الوثاقة وعدمها ، أمراً لا طائل تحته ، كما يكون تقسيم الاخبار من جانب الأصوليّين إلى الأَقسام الأَربعة المعروفة ، على طرف النقيض من هذا الأَصل .
يلاحظ عليه : أنّ دعوى القطعيّة دعوى بلا دليل ، كيف لا ؟ ومؤَلّفو الكتب الأَربعة لم يدّعوا ذلك ، وأقصى ما يمكن أن ينسب إليهم أنّهم ادّعوا صحّة الاخبار المودعة فيها ، وهي غير كونها متواترة أو محفوفة بالقرائن ، والمراد من الصحّة في
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 74 .
( 2 ) البقرة : 230 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الطلاق ، الباب التاسع من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 4 .