2 ) إجماع علماء المشرق والمغرب على حياة الأرواح بالبرزخ :
والكلام في حياة الأرواح وعملها وتصرفها وارتقائها بعد الموت كلام معاد حرّره وقرّره وكرّره من القديم غطارفة العلم والمعرفة « 1 » ، وتوفر على تحقيقه أعلام الفحول في الدين والفلسفة ، فإن شئت فارجع إلى : ابن سينا وابن رشد وابن القيم ، وابن مسكويه والغزالي ومحيي الدين ، والقشيري وابن الحاج وابن هشام ، والقسطلاني والعسقلاني وإخوان الصفا ، والفخر الرازي والدباغ والمناوي .
وإن شئت فارجع إلى مؤلفات رجال عصرنا ، مثل : « الأرواح » للمرحوم الشيخ طنطاوي جوهري ، و « سبيل السعادة » للأستاذ الشيخ يوسف الدجوي ، و « المطالب القدسية في أحكام الروح وآثارها الكونية » للأستاذ الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي .
بل إن أردت فارجع إلى ما كتبه علماء الفرنجة من ملاحدة الغرب في أوروبا وأمريكا ، أولئك الذين كشف اللّه على أيديهم الجم الوفير من أسرار التصرف الروحي في هذا العالم الكوني ، فألّفوا من أجله مئات المجامع العلمية ، وخصصوا لخدمته عشرات المجلات الفنية « 2 » .
هامش
( 1 ) وأقدم مؤلّف نعرفه تناول الرّوح وأحكامها هو كتاب ( المنامات ) للحافظ ابن أبي الدنيا المتوفى ( سنة 281 ه ) ، وهو مطبوع ، وله أيضا كتاب على صلة بموضوعنا هو كتاب ( من عاش بعد الموت ) ، وقد قام بطبعه الشيخ محمد الحافظ التجاني رحمه اللّه .
( 2 ) على اختلافنا معهم في كثير مما ذهبوا إليه ، وحذرنا من التلبيسات المغرضة والأكاذيب المفضوحة ، ولكن ذلك لا يمنع من استفادتنا من تجربتهم وإن كانت تعتمد على المادة في استكشاف ما وراء المادة .