تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأحاديث الثوابت ، كما حققه السيوطي نظما « 1 » ، وهذا دليل على حياة الروح وانتفاعها بعمل الغير بعد الموت ، وكل هذا غير وصول ثواب عمل الأحياء له كالصّلاة والصدقة عليه والحج عنه والدعاء له ، وسداد دينه وزيارته ؛ فهو هنا منتفع بغير عمله . * . * . *

4 ) الخلايا الخالدة وعجب الذنب :

ولقد أثبت التشريح العلمي الحديث أن بالجسم خلايا حية بذاتها لا تتلاشى بالموت ، ولا تتحول بفعل الطبيعة ؛ فلعلّ هذه الخلايا هي إن صح ذلك الجزء الخاص من الجسم الإنساني المعروف عند بعض علماء المسلمين ب ( عجب الذنب ) ، وفيه قولهم بأنه أول ما يحيا من الإنسان يوم ينفخ في الصور . ويكون المعنى إن صح على الوجهين : إن هذه الذرات الخالدة هي أساس التكوين الثاني ، وبذوره التي تتداعى إليها بقية أجزاء الجسم بطريقة الجذب المغناطيسي ، أو غيره . وقد تدلّ له صحاح أحاديث البعث التي نبهت على أن الجسم يومئذ
هامش
( 1 ) قال السيوطي رحمه اللّه :إذا مات ابن آدم ليس يجري * عليه من فعال غير عشر علوم بشها ، ودعاء نجل * وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ، ورباط ثغر * وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي * إليه ، أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم * فخذها من أحاديث بحصر
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 205 | السيد محمد زكي ابراهيم / يحيى الدين حسين يوسف الإسنويي