الأحاديث الثوابت ، كما حققه السيوطي نظما « 1 » ، وهذا دليل على حياة الروح وانتفاعها بعمل الغير بعد الموت ، وكل هذا غير وصول ثواب عمل الأحياء له كالصّلاة والصدقة عليه والحج عنه والدعاء له ، وسداد دينه وزيارته ؛ فهو هنا منتفع بغير عمله .
* . * . *
4 ) الخلايا الخالدة وعجب الذنب :
ولقد أثبت التشريح العلمي الحديث أن بالجسم خلايا حية بذاتها لا تتلاشى بالموت ، ولا تتحول بفعل الطبيعة ؛ فلعلّ هذه الخلايا هي إن صح ذلك الجزء الخاص من الجسم الإنساني المعروف عند بعض علماء المسلمين ب ( عجب الذنب ) ، وفيه قولهم بأنه أول ما يحيا من الإنسان يوم ينفخ في الصور .
ويكون المعنى إن صح على الوجهين : إن هذه الذرات الخالدة هي أساس التكوين الثاني ، وبذوره التي تتداعى إليها بقية أجزاء الجسم بطريقة الجذب المغناطيسي ، أو غيره .
وقد تدلّ له صحاح أحاديث البعث التي نبهت على أن الجسم يومئذ
هامش
( 1 ) قال السيوطي رحمه اللّه :إذا مات ابن آدم ليس يجري * عليه من فعال غير عشر
علوم بشها ، ودعاء نجل * وغرس النخل والصدقات تجري
وراثة مصحف ، ورباط ثغر * وحفر البئر أو إجراء نهر
وبيت للغريب بناه يأوي * إليه ، أو بناء محل ذكر
وتعليم لقرآن كريم * فخذها من أحاديث بحصر