أجله عند اللّه ، ونوع من التعبد الذي تعم به البركات ، وتستنزل الرحمات ، ويطهر به المكان ويتقدس به الإنسان .
فالنفع هنا شركة بين الميت والحي ، وليس فيه محرم . . ثم إن عالم البرزخ عالم انطلاق للصالحين ، فلا يحصره حد ولا قيد ، ولا يهيمن عليه وقت ولا زمان ولا مسافة ؛ فالحدود والقيود والأبعاد والأوقات والأقيسة ، كلها أثر محدود ، لما يرتبط به الإنسان الحي المحدود من أغلال المادة الجسمية المحدودة وآثارها ، أمّا الأرواح في البرزخ ففي عالم آخر . .
( راجع كتاب « الروح » لابن القيم ، وما جاء عن « الأرواح » في بحوث القدامى والمحدثين وهو كثير وفير ، وبخاصة تحقيقات علمي :
« الاسبرتزم » ، و « تحضير الأرواح » . وراجع أيضا كتابنا « حياة الأرواح بعد الموت » وهو ملحق بهذا الكتاب ) . والحمد للّه رب العالمين .
وصلي اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى أزواجه وأصحابه والتابعين ، وسلّم تسليما كثيرا
وكتبه ابتغاء رضوان اللّه ونفع المسلمين ، والتحقيق التاريخي الملزم المفتقر إليه تعالى وحده
محمد زكي الدين بن إبراهيم الخليل بن عليّ الشاذليّ رائد العشيرة المحمدية ، وشيخ الطريقة الشاذلية المحمدية ومؤسس مجلة المسلم
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد زكي ابراهيم
ص١٧٦