تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أساسه التجربة ، والمجرّب دائما محكوم بتجربته ، ومعذور أمامها ، وملزم بها ، وخصوصا عندما يجد سندها قائما في دين اللّه . * . * . * أمّا خامسا : فإنّه إذا كان المزور ليس هو المقصود ، أو كان يسمى في الواقع باسم آخر ، غير ما هو مشهور به عند النّاس ، فقد أصبح ما سماه به النّاس علما عليه ، قد يراد به في الأرض ، فيراد به في السماء على مقاصد النّاس ، وإنّما الأعمال بالنيات . وعلى هذا الحكم يحمل ما يسمونه : ( مشاهد الرؤيا ) ، إذا صح وجودها وتسميتها ، وإن كان لنا فيها رأي عملي آخر ، فها نحن أولاء نقيم المساجد الحديثة بأسماء السلف الصالح من الرجال والنساء ، وفي أماكن لا علاقة لها بحياتهم على الإطلاق ؛ فإنّما هي ( مساجد الذكرى ) من جانب ، والتقدير والقدوة من جانب آخر ، ولا حرج إطلاقا علينا إذا زرنا هذه المساجد ، ودعونا اللّه فيها توسلا بأصحاب أسمائها ودعونا اللّه تعالى لهم ، ولعل في هذا شرحا لجانب من أسباب تسمية ( مساجد الرؤيا ) التي سميناها : ( المساجد التذكارية ) ، واللّه أعلم . * . * . * أمّا سادسا : فلو فرضنا أنّه ليس لصاحب المشهد شفاعة ، فإنّ زيارة النّاس له وحسن الظن به ، ودعاؤهم وابتهالهم عنده ، هو نوع من شفاعتهم من