الحكم الشرعي في زيارة القبور وحكم شد الرحال والصلاة في المساجد ذات الأضرحة
1 ) حكم زيارة القبور :
لم يختلف سلف ولا خلف على استحباب زيارة القبور ، لما جاء صحيحا في الحث عليها بشروطها ، وترغيب زيارتها بقول وفعل النّبيّ الحبيب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي الحديث الثابت عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا » ( أي قول الجاهلية ) ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة ومشهورة ، ولا خلاف على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يزور أهل البقيع ويدعو لهم .
2 ) زيارة النساء للقبور :
وقد أذن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة ابنته أن تزور وترم قبر عمها ( حمزة رضي اللّه عنه ) بسفح جبل أحد ، وثبت أن عائشة رضي اللّه عنها زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت تزور قبر أخيها عبد الرحمن .
وقد علّم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عائشة رضي اللّه عنها كما جاء في الصحاح ما ذا تقول عند زيارتها للقبور ، ورأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امرأة تبكي عند قبر ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها : « اتق اللّه واصبري » ، ولم يطردها . .