تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قرينة على إرادة « يحيى » مع أنّ عليّ بن أبي حمزة لم يقولوا فيه ما قالوه في هذا من اختصاصه به ، بل اقتصر النجاشي فيه على أنّه كان قائد أبي بصير يحيى وأكثر كتاب تفسيره عنه . ويشهد له أيضا تكنيته في الخبر بأبي محمّد من الصادق عليه السّلام وقد صرّح البرقي بأنّه عليه السّلام كان يكنّى أبا بصير يحيى بأبي محمّد . وبعد ما شرحنا ظهر لك أنّ رجلا يكون اسمه ونسبه « عبد اللّه بن محمّد » وكنيته « أبو بصير » غير موجود ، وأنّ ما اشتهر ممّا لا أصل له ولا تحتاج إلى تطويل الكلام أكثر من ذلك . لكن لمّا أصرّ عناية اللّه القهبائي في ترتيبه للكشّي على وجوده وأغرب في الخبط والاعتساف فقرّر العنوان المحرّف وروايته ، ونقل بعدها الثلاثة الأولى من الأربعة الّتي قلنا في نسخة أصل الكشّي كانت في « ليث » فيه أيضا وقال : إنّ الشيخ في اختياره للكشّي اشتبه فنقلها في « ليث » اشتباها لعجلته الدينيّة ، فقال شيخه الأردبيلي : إنّ سبب عجلته الاهتمام الزائد على جمع الروايات الواردة عنهم عليهم السّلام في الأحكام وفي حال الرواة ، قال : ومن عجلته الدينيّة وقعت الاشتباهات الكثيرة منه من ذكر الروايات في غير محلّها ، وخلط الرجل بغيره ، يظهر كلّ ذلك لمن تدبّر في هذا الكتاب قبل ترتيبه ، وكان اللازم على تلامذته تنقيحها والتنبيه على اشتباهاته ، وصار اشتباهه سببا لاشتباه جمع آخر كالنجاشي وابن الغضائري ، بل اشتباه نفسه في رجاله . فإنّ كلامه يضحك الثكلى ! فكيف يمكن أن يكون خبره في سؤال العيّاشي « عليّ بن فضال عن أبي بصير » وجوابه أنّه « يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا محمّد وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفا » في عبد اللّه بن محمّد ولو فرض له وجود ؟ وكذلك خبراه الآخران على ما عرفت . والشيخ وإن كانت له اشتباهات في تصانيفه من عجلته ، إلّا أنّ اشتباهاته اشتباهات عاديّة نظير ما نقوله بعد ، لا مثل ما قاله ، وكان سبب عجلته إرادته التقدّم في كلّ فنّ ولقد وفّق لذلك ، فتراه في الحديث يعادل محمّد بن يعقوب ومحمّد بن