تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عليّ بن بابويه ، وفي الرجال الكشّي والنجاشي ، وفي الفقه يفوق كلّ فقيه خاصّي وعامّي ، وكذا في الكلام والتفسير والأدعية وسائر الفنون ، ولقد ذكر في فهرسته كتبه في كلّ فنّ ، ووصف ثلاثة منها بأنّها لم يصنّف مثلها في فنّها مبسوطه في الفقه ، وتبيانه في التفسير ، ومقدّمته في الكلام ، والأمر كما ذكر ، وإن كان الأخير لم يصل إلينا ، ولكون كتبه مبوّبة مرتّبة أكبّ من جاء بعده عليها وهجروا الكتب المتقدّمة لكونها غير مرتّبة وإن كانت أحسن من حيث المعنى ، فضاعت وبضياعها اختفى كثير من الحقائق ، وبوصول شاذّ منها إلينا اتّفاقا يستكشف منها أمور وزلّات وقعت لبعضهم كالشيخ وغيره . فهذا النجاشي قال في « عليّ بن أبي صالح » : إنّ حميد بن زياد سمع منه كتاب الأظلّة وكتاب فضل إنّا أنزلناه وكتاب النوادر ، ولا أعلم أنّها له أو رواها عن الرجال . ويفهم من رسالة أبي غالب الّتي وصلت إلينا من كتب المتقدّمين أنّها لغيره ، وأنّ الكتابين الأوّلين لعبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، والكتاب الأخير لمحمّد بن محسن العطّار . كما يفهم منها أيضا أنّ ما قاله الشيخ في فهرسته في عنوانه لأبي غالب بقوله : « أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو غالب الزراري ، وهم البكيريّون وبذلك كان يعرف إلى أن خرج توقيع من أبي محمّد عليه السّلام فيه ذكر أبي طاهر الزراري ، فأمّا الزراري رعاه اللّه . . . الخ » فيه اشتباهات ، وأنّه « أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان » لا « أحمد بن محمّد بن سليمان » وأنّ التوقيع إنّما كان من أبي الحسن عليه السّلام لا « أبي محمّد عليه السّلام » إلى « سليمان بن الحسن » والد أبي طاهر الأوّل ، لا إلى « أبي طاهر » نفسه ، وأنّ أبا غالب كان من أوّله معروفا بالزراري لكون التوقيع قبل ولادته ، وإنّما أجداده إلى الحسن كانوا قبل التوقيع معروفين بولد الجهم جدّهم المختصّ بهم ، لا بالبكيريّين . وهذا نصّ أبي غالب في الرسالة : وكنّا قبل ذلك نعرف بولد الجهم ، وأوّل من