بعضها « امّ سلمة » كما مرّ فيها ، وفي بعضها « زينب » كما مرّ أيضا ، وفي هذا الخبر « فاطمة » هذه .
وكيف كان : فروى أبو الفرج أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين عليه السّلام وسأله أن يزوّجه إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين عليه السّلام : اختر يا بنيّ أحبّهما إليك ، فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا ، فقال له الحسين عليه السّلام : فإنّي اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبها بامّي فاطمة بنت الرسول . . . الخ « 1 » .
ومثله الإرشاد ، وزاد : ولمّا مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلمّا كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل سمعت قائلا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا « 2 » .
[ 166 ] فاطمة بنت الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم
قال : مع اعتراف العامّة بكونها سيّدة نساء العالمين توقّف بعض المعاندين في كونها أفضل من عائشة . . . الخ .
أقول : التفضيل يحتمل في المتناسبين لا المتضادّين ، وإنّما يصحّ هنا أن يقال :
هل تستوي الظلمات والنور .
وأين من شهد القرآن بعصمتها في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ممّن شهد القرآن بكفرها في قوله عزّ اسمه :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . .
الآية فقرأها لها إمامهم الثالث وما قدرت أن تنكر عليه بل قرّرته ، واعترف به إمامهم في التفسير الزمخشري في كشّافه ، كما عرفت في عنوانها .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 122 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 197 .