إلّا النبوّة ، والسبت : ثلاثون سنة « 1 » .
وفي إثبات وصيّة المسعودي عن يزيد بن قعنب قال : كنت جالسا مع العبّاس ، وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ، وقد كانت حاملا بعليّ عليه السّلام لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : « ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من كتب ورسل وأنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت وبحقّ المولود الّذي في بطني لما يسّرت عليّ ولادتي » فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ! ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل البيت فلم ينفتح فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللّه تعالى ، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها عليّ عليه السّلام ثمّ قالت : إنّي فضّلت على من تقدّمني من النساء « 2 » .
ونسبه سبط ابن الجوزي إلى الرواية ، وقال السبط أيضا : وهي أوّل امرأة بايعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله بمكّة بعد خديجة ، وأوّل امرأة هاجرت ماشية حافية « 3 » .
وفي الإرشاد : دفن الحسن عليه السّلام عند جدّته فاطمة بنت أسد بوصيّته « 4 » .
[ 162 ] فاطمة بنت الأسود المخزوميّة
في الاستيعاب : هي الّتي قطع النبيّ صلّى اللّه عليه واله يدها لأنّها سرقت حليّا وشفع فيها اسامة بطلب قريش منه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا تشفع في حدّ ، فإنّه إذا انتهى إليّ لم يكن فيه مترك ، ولو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 452 .
( 2 ) لا يوجد في إثبات الوصيّة بهذا التفصيل ، وإنّما ذكره مختصرا ، راجع اثبات الوصيّة : 111 ، نقله نصّا في كشف الغمة : 1 / 60 .
( 3 ) تذكرة الخواصّ : 10 .
( 4 ) إرشاد المفيد : 192 .