تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( إلى أن قال ) فصاح بي : ادن منّي لقّنّي الشهادة ، فصرت إليه فلمّا قربت منه استدناني ، ثمّ التقم اذني فذهب بها فجعلت ألعنه ، فقال : إذا صرت إلى امّك فقالت : من فعل بك هذا ؟ فقل : فعله بي مخدوع المرأة الّتي أرادت أن تكون أمير المؤمنين « 1 » . وفي عقد ابن عبد ربّه : دخلت امّ أوفى العبديّة بعد الجمل على عائشة فقالت لها : ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت : وجبت لها النار ، قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد ؟ قالت : خذوا بيد عدوّة اللّه « 2 » . ومرّ في امّ سلمة خبر أبي مخنف في خروج عائشة إلى الجمل أنّ امّ سلمة قالت لها : وإنّك لتعرفين منزلة عليّ عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أفأذكّرك ؟ قالت : نعم ، قالت : أتذكرين يوم أقبل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ونحن معه حتّى إذا هبط من قديد ذات الشمال خلا بعليّ عليه السّلام يناجيه فأطال ، فأردت أن تهجمين عليهما فنهيتك فعصيتني فهجمت ، فما لبثت أن رجعت باكية ، فقلت : ما شأنك ، فقلت : إنّي هجمت عليهما وهما يتناجيان ، فقلت لعليّ ليس لي من النبيّ إلّا يوم من تسعة أيّام أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي ، فأقبل النبيّ عليّ وهو غضبان محمر الوجه فقال : ارجعي وراءك ، واللّه ! لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم إلّا وهو خارج عن الإيمان ، فرجعت نادمة ساقطة ؟ فقالت : نعم أذكر ذلك ، قالت : واذكّرك أيضا ، كنت أنا وأنت مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وأنت تغسلين رأسه وأنا أحيس له حيسا - وكان الحيس يعجبه - فرفع رأسه وقال : « يا ليت شعري أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدأب « 3 » تنبحها كلاب الحوأب فتكون ناكبة عن الصراط » فرفعت يدي من الحيس ، فقلت : أعوذ باللّه ورسوله من ذاك ، ثمّ ضرب على ظهرك وقال : « إيّاك أن تكونيها يا حميراء !
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 370 . ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 305 . ( 3 ) في المصدر : الأذنب .