[ 1253 ] ابن المقفّع
واسمه « عبد اللّه » معروف بالزندقة .
وأمّا كتابه « الأدب الكبير » ففيه حكم أخذها من أئمّة الإسلام ، سرق كلامهم ونسبه إلى نفسه . وممّا يوضح ذلك قوله في آخر كتابه : « وإنّي مخبرك عن صاحب لي كان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما أعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه . . . الخ » مع أنّه كلام الحسن السبط عليه السّلام كما رواه ابن قتيبة في عيونه « 1 » والخطيب في تاريخ بغداده « 2 » والكليني في كافيه « 3 » وابن أبي شعبة في تحفه « 4 » وإن توهّم الشريف الرضي فنسبه إلى أبيه عليه السّلام « 5 » .
كما أنّ الجاحظ بالعكس قد يؤلّف كتابا ولا يرى الإقبال عليه فينسبه إلى ابن المقفّع ليرغبوا إليه ، لاشتهار ابن المقفّع بحسن التأليف كما صرّح بذلك المسعودي في تنبيه أشرافه « 6 » .
روى توحيد الصدوق عن أبي منصور المتطبّب قال : أخبرني رجل من أصحابي قال : كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام ، فقال ابن المقفّع : ترون هذا الخلق ؟ - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانيّة إلّا ذلك الشيخ الجالس - يعني جعفر بن محمّد عليه السّلام - فأمّا الباقون فرعاع وبهائم ! فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ قال : لأنّي رأيت عنده ما لم أره عندهم ، فقال ابن أبي العوجاء :
لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه ، فقال له ابن المقفّع : لا تفعل ، فانّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك ، فقال : ليس ذا رأيك ، ولكنّك تخاف أن يضعّف رأيك عندي في إحلالك إيّاه المحلّ الّذي وصفت ، فقال ابن المقفّع : أما إذا توهّمت عليّ هذا فقم
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 / 355 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الكافي : 2 / 237 .
( 4 ) تحف العقول : 234 .
( 5 ) نهج البلاغة : 526 ، قصار الحكم 289 .
( 6 ) التنبيه والإشراف : 66 .