وعن حمدويه وإبراهيم ، عن محمّد بن نصير ، عن رجل ، عن عمر بن عبد العزيز بن أبي بشّار ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن هشام بن الحكم ؟ فقال لي : رحمه اللّه ! كان عبدا ناصحا وأوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له .
وعنهما ، عن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن أسد بن أبي العلا قال : كتب أبو الحسن الأوّل عليه السلام إلى من وافى الموسم من شيعته في بعض السنين في حاجة له ، فما قام بها غير هشام بن الحكم ، قال : فإذا هو قد كتب : صلّى اللّه عليه جعل اللّه ثوابك الجنّة ، يعني هشام بن الحكم .
وعنهما ، عنه ، عن الحسن بن عليّ الوشا ، عن هشام بن الحكم ، قال : كنت في طريق مكّة وأنا أريد شراء بعير ، فمرّ بي أبو الحسن عليه السلام فلمّا نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه : جعلت فداك ! إنّي أريد شراء هذا البعير ، فما ترى ؟ فنظر إليه فقال :
لا أرى في شراه بأسا ، فإن خفت عليه ضعفا فالقمه ، فاشتريته وحملت عليه فلم أر منكرا ، حتّى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل وعليه حمل ثقيل رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه ، فذكرت الحديث فدعوت بلقم فما ألقموه إلّا سبعا حتّى قام بحمله .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد الفيروزاني القمّي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن محمّد بن حمّاد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد اللّه عليه السلام جماعة من أصحابه ، فيهم : حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيّار وجماعة وفيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا هشام ، قال :
لبيك يا بن رسول اللّه ! قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟
فقال هشام : إنّي اجلّك وأستحيي منك ! فلا يعمل لساني بين يديك ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا أمرتك بشيء فافعله ، قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة وعظم ذلك عليّ ، فخرجت إليه فدخلت البصرة
قاموس الرجال — صفحة 530
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣٠