تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المفضّل صنّف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة ، حتّى قال في كتابه : وفرقة يقال لهم « الزراريّة » وفرقة يقال لهم « العمّاريّة » - أصحاب عمّار الساباطي - وفرقة منهم يقال لهم « اليعفوريّة » ومنهم فرقة أصحاب سليمان الأقطع ، وفرقة يقال لها « الجواليقيّة » قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ولا أصحابه ، فزعم هشام ليونس أنّ أبا الحسن عليه السلام بعث إليه ، فقال له : كفّ هذه الأيّام عن الكلام فإنّ الأمر شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتّى مات المهدي وسكن الأمر ؛ فهذا الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله . وروى رواية أخرى بمضمونه . وبالإسناد عن يونس قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكمة ، فقال له : إنّ يحيى بن خالد يقول : قد أفسدت على الرافضة دينهم ! لأنّهم يقولون : إنّ الدين لا يقوم إلّا بإمام حيّ ، وهم لا يدرون أنّ إمامهم اليوم حيّ أو ميّت ! فقال هشام عند ذلك : إنّما علينا أن ندين بحياة الإمام أنّه حيّ ، حاضرا كان عندنا أو متواريا عنّا حتّى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ؛ ومثّل مثالا فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكّة أو توارى عنه ببعض الحيطان فعلينا أن نقيم على حياته حتّى يأتينا خلاف ذلك . فانصرف سالم ابن عمّ يونس بهذا الكلام ، فقصّه على يحيى ، فقال يحيى : ما ترى ما صنعنا شيئا ، فدخل يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد فيطلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر فلم يلبث إلّا شهرين أو أكثر حتّى مات في منزل محمّد والحسين الحنّاطين ، فهذا تفسير أمر هشام . وزعم يونس أنّ دخول هشام على يحيى بن خالد وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر ، إذ كان النهي في زمن المهديّ ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد . وعن إبراهيم الورّاق السمرقندي ، عن عليّ بن محمّد القمّي ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال أبو الحسن عليه السلام : قولوا لهشام يكتب إليّ بما يراه القدريّة ، قال فكتب إليه : سل القدريّة : أعصى اللّه من عصى بشيء من اللّه ، أو بشيء كان من الناس ، أو بشيء لم يكن من اللّه ولا من