الناس ؟ قال : فلمّا دفع الكتاب إليه قال لهم : ادفعوه إلى الحسن « 1 » ، فدفعوه إليه فنظر فيه ، ثمّ قال : ما صنع شيئا ، فقال أبو الحسن عليه السلام : ما ترك شيئا ، قال أبو أحمد :
وأخبرني أنّه كان الرسول بهذا إلى الصادق عليه السلام .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن عيسى ، عن عليّ بن يونس ابن بهمن ، قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك ! إنّ أصحابنا قد اختلفوا ، فقال في أيّ شيء اختلفوا فيه ، احك لي من ذلك شيئا ؟ قال : فلم يحضرني إلّا ما قلت جعلت فداك ! من ذلك ما اختلف فيه زرارة وهشام بن الحكم ، فقال زرارة : إنّ المنفيّ « 2 » ليس بشيء وليس بمخلوق ، وقال هشام : إنّ المنفيّ « 3 » شيء مخلوق ، فقال لي : قل في هذا بقول هشام ولا تقل بقول زرارة :
وعنه ، وعنه ، عنه قال : قال موسى بن الرقّي لأبي الحسن الثاني عليه السلام : جعلت فداك ! روى عنك المشرقي وأبو الأسود أنّهما سألاك عن هشام بن الحكم ، فقلت : ضالّ مضلّ شرك في دم أبي الحسن عليه السلام فما تقول فيه يا سيّدي ، نتولّاه ؟ قال : نعم ، فأعادا عليه نتولّاه على جهة الاستقطاع ؟ قال : نعم تولّوه ، إذا قلت لك فاعمل به ولا تريد أن تغالب به ، اخرج الآن فقل لهم : قد أمرني بولاية هشام بن الحكم ، فقال المشرقي لنا بين يديه - وهو يسمع - : ألم أخبرتكم إنّ هذا رأيه في هشام بن الحكم غير مرّة .
وعنه ، عنه ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، قال : كان أبو الحسن عليه السلام إذا أراد شيئا من الحوائج لنفسه أو ممّا يعتريه من أموره كتب إلى أبي - يعني عليّا - :
اشتر لي كذا وكذا ، واتّخذ لي كذا وكذا وليتولّى ذلك لك هشام بن الحكم ، فإذا كان غير ذلك من أموره كتب إليه : اشتر لي كذا وكذا ، ولم يذكر هشاما إلّا في ما يعني به من أمره ؛ وذكر أنّه بلغ من عنايته به وحاله عنده أنّه سرّح إليه خمسة عشر ألف درهم ، وقال له : اعمل بها ولك أرباحها وردّ إلينا رأس المال ، ففعل ذلك هشام رحمه اللّه ، وصلّى اللّه على أبي الحسن عليه السلام .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الكشّي وتنقيح المقال : « الجهيمي » . ويقصد به : هشام بن الحكم .
( 2 ) في الكشّي المطبوعة بتصحيح المصطفوي بدل « المنفيّ » : الهواء .
( 3 ) في الكشّي المطبوعة بتصحيح المصطفوي بدل « المنفيّ » : الهواء .