قال الطبري : كتب الحسين ( عليه السلام ) إلى رؤساء الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف
كمالك بن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس التميمي ، والمنذر بن الجارود العبدي ،
ومسعود بن عمرو الأزدي ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد الله ( 1 ) بن معمر ، فجاء
الكتاب بنسخة واحدة " أما بعد : فإن الله اصطفى محمدا على خلقه وأكرمه بنبوته ،
واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل فيه ، وكنا أهله
وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا
بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا لكم العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق
المستحق علينا ممن تولاه ، وقد بعثت إليكم رسولي بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى
كتاب الله وسنة نبيه ، فإن السنة قد أميتت وإن البدعة قد أحييت ، فإن تسمعوا قولي
وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد " ( 2 ) . فكتم بعض الخبر وأجاب بالاعتذار أو
بالطاعة والوعد ، وظن المنذر بن الجارود أنه دسيس من عبيد الله ، وكان صهره فإن
بحرية بنت الجارود تحت عبيد الله ، فأخذ الكتاب والرسول فقدمهما إلى عبيد الله بن
زياد في العشية التي عزم على السفر إلى الكوفة صبيحتها ، فلما قرأ الكتاب قدم
الرسول سليمان وضرب عنقه ، وصعد المنبر صباحا وتوعد الناس وتهددهم ، ثم
خرج إلى الكوفة ليسبق الحسين ( عليه السلام ) .
أسلم بن عمرو مولى الحسين بن علي ( عليه السلام )
كان أسلم من موالي الحسين ، وكان أبوه تركيا ، وكان ولده أسلم كاتبا .
قال بعض أهل السير والمقاتل : إنه خرج إلى القتال وهو يقول :
هامش
( 1 ) في الكامل : عمر بن عبد الله .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 280 ، بتفاوت وسقط في بعض الكلمات .