عبد الله بن يقطر الحميري ( رضيع الحسين ( عليه السلام ) )
كانت أمه حاضنة للحسين كأم قيس بن ذريح للحسن ، ولم يكن رضع عندها
ولكنه يسمى رضيعا له لحضانة أمه له . وأم الفضل بن العباس لبابة كانت مربية
للحسين ( عليه السلام ) ولم ترضعه أيضا كما صح في الأخبار أنه لم يرضع من غير ثدي أمه
فاطمة ( صلوات الله عليها ) وإبهام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) تارة ، وريقه تارة أخرى .
قال ابن حجر في الإصابة : إنه كان صحابيا لأنه لدة الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وقال أهل السير : إنه سرحه الحسين ( عليه السلام ) إلى مسلم بن عقيل بعد خروجه من
مكة في جواب كتاب مسلم إلى الحسين ( عليه السلام ) يسأله القدوم ويخبره باجتماع الناس ،
فقبض عليه الحصين بن تميم ( 3 ) بالقادسية ( 4 ) وأرسله إلى عبيد الله بن زياد فسأله
عن حاله فلم يخبره ، فقال له : إصعد القصر والعن الكذاب بن الكذاب ثم انزل حتى
أرى فيك رأيي ، فصعد القصر فلما أشرف على الناس قال : أيها الناس ، أنا رسول
الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليكم لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة
وابن سمية الدعي ابن الدعي ، فأمر به عبيد الله فألقي من فوق القصر إلى الأرض
فتكسرت عظامه وبقي به رمق ، فأتاه عبد الملك بن عمير اللخمي ( قاضي الكوفة
وفقيهها ) فذبحه بمدية ، فلما عيب عليه ، قال : إني أردت أن أريحه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : 1 / 465 ، البحار : 44 / 198 ، ح 14 ، وفي 233 ذيل حديث 17
عن كامل الزيارات : 57 ، ح 4 .
( 2 ) الإصابة : 4 / 59 ، وفيه : عبد الله بن يقظة ، والظاهر أنه تصحيف في طبعات الإصابة
الجديدة .
( 3 ) في الإرشاد والأخبار الطوال : الحصين بن نمير . وكان من أشد الناس في قتال
علي ( عليه السلام ) . راجع الكامل : 2 / 452 .
( 4 ) القادسية : قرية قريبة من الكوفة من جهة البر . راجع معجم البلدان : 4 / 219 .
( 5 ) الإرشاد : 2 / 71 ، تاريخ الطبري : 3 / 303 .