قالوا : ولما ورد خبره وخبر مسلم وهاني إلى الحسين ( عليه السلام ) بزبالة ( 1 ) نعاه إلى
أصحابه وقال : " أما بعد ، فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة
وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا " إلى آخر ما ذكرناه آنفا ( 2 ) .
وقال ابن قتيبة وابن مسكويه : إن الذي أرسله الحسين قيس بن مسهر كما يأتي ،
وإن عبد الله بن يقطر بعثه الحسين ( عليه السلام ) مع مسلم ، فلما أن رأى مسلم الخذلان قبل أن
يتم عليه ما تم بعث عبد الله إلى الحسين يخبره بالأمر الذي انتهى ، فقبض عليه
الحصين وصار ما صار عليه من الأمر الذي ذكرناه .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( يقطر ) : بالياء المثناة تحت والقاف والطاء والراء المهملتين . وضبطه الجزري في
الكامل بالباء الموحدة ( 3 ) . لكن مشيختنا ضبطوه بالياء المثناة تحت .
( لدة ) : اللدة الذي ولد مع الإنسان في زمن واحد .
( مدية ) : بضم الميم السكين والجمع مدى .
سليمان بن رزين مولى الحسين بن علي بن أبي طالب
كان سليمان هذا من موالي الحسين ( عليه السلام ) أرسله بكتب إلى رؤساء الأخماس
بالبصرة حين كان بمكة .
هامش
( 1 ) زبالة : منزل بطريق مكة من الكوفة . راجع معجم البلدان : 3 / 129 .
( 2 ) راجع الإرشاد : 2 / 75 .
( 3 ) الكامل : 4 / 42 . وكذا في الطبري : 3 / 303 .