ابن شهرآشوب في المناقب وغيره من المؤرخين ( 1 ) .
نصر بن أبي نيزر مولى علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
كان أبو نيزر من ولد بعض ملوك العجم أو من ولد النجاشي . قال المبرد في
الكامل : صح عندي أنه من ولد النجاشي ، رغب في الإسلام صغيرا فأتي به رسول
الله فأسلم ورباه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما توفي صار مع فاطمة وولدها ( 2 ) . وقال غيره :
إنه من أبناء ملوك العجم أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم صار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان
يعمل له في نخله ، وهو صاحب الحديث المشهور الذي ينقله عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في استخراج العين ووقفها أو حبسها ، كما ذكره المبرد في الكامل وملخصه : أن أبا
نيزر قال : جائني علي ( عليه السلام ) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة ، فقال لي : هل
عندك من طعام ؟ فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين قرع من قرع الضيعة صنعته
بإهالة سنخة . فقال : علي به ، فقام إلى الربيع [ وهو جدول ] فغسل يده وأصاب منه
ثم رجع إلى الربيع وغسل يديه بالرمل حتى نقاهما ثم مسح على بطنه ، وقال : من
أدخله بطنه النار فأبعده الله . ثم أخذ المعول وانحدر في العين وجعل يضرب فأبطأ
الماء ، فخرج وقد عرق جبينه فانتكفه ، ثم عاد وجعل يهمهم فانثالت عين كأنها عنق
جزور ، فخرج مسرعا فقال : أشهد الله أنها صدقة ، ثم كتب : " هذا ما تصدق به عبد الله
علي أمير المؤمنين ، تصدق بالضيعتين على فقراء المدينة ، إلا أن يحتاج إليهما
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في المناقب . وفي مستدركات علم رجال الحديث 4 / 27 : سعد بن
حارث الخزاعي مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن شرطة الخميس مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان واليا من قبله على آذربيجان ثم انضم إلى الحسن ثم إلى الحسين ( عليهما السلام ) ،
وخرج معه إلى مكة ثم إلى كربلاء واستشهد بين يديه يوم عاشوراء .
( 2 ) الكامل : 3 / 207 ، راجع معجم البلدان : 4 / 175 .