من سبي عين التمر ( 1 ) ، فأولدها علي ( عليه السلام ) عمر الأطرف ورقية .
قال السروي : تقدم عبد الله بن مسلم إلى الحرب فحمل على القوم وهو يقول :
اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وعصبة بادوا على دين النبي
حتى قتل ثمانية وتسعين رجلا بثلاث حملات ، ثم رماه عمرو بن صبيح
الصدائي بسهم ( 2 ) .
قال حميد بن مسلم : رمى عمرو عبد الله بسهم وهو مقبل عليه ، فأراد جبهته
فوضع عبد الله يده على جبهته يتقى بها السهم فسمر السهم يده على جبهته فأراد
تحريكها فلم يستطع ثم انتحى له بسهم آخر ففلق قلبه فوقع صريعا ( 3 ) .
وكانت قتلته بعد علي بن الحسين فيما ذكره أبو مخنف والمدايني وأبو الفرج
دون غيرهم ( 4 ) .
محمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ( عليهم السلام )
وأمه أم ولد ، قال أبو جعفر : حمل بنو أبي طالب بعد قتل عبد الله حملة واحدة ،
فصاح بهم الحسين ( عليه السلام ) : صبرا على الموت يا بني عمومتي ، فوقع فيهم محمد بن
هامش
( 1 ) قال الحموي : عين التمر بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة . راجع معجم البلدان : 4 / 199 .
( 2 ) المناقب : 4 / 105 ، وفيه : قتله عمرو بن صبيح وأسد بن مالك . وفي الأخبار الطوال :
عمرو بن صبح . راجع الإرشاد : 2 / 107 . وعمرو هذا كان ممن انتدب على جسد الحسين ( عليه السلام ) ،
راجع اللهوف للسيد ابن طاووس : 182 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 343 ، راجع مقاتل الطالبيين : 98 ، والإرشاد : 2 / 107 ، وذكر
الدينوري قتله بعد علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، راجع الأخبار الطوال : 257 .
( 4 ) الكامل : 4 / 74 .