الحسين ( عليه السلام ) وقال له : شريطتي ، قال : نعم ، ولكن أنى لك النجاء ؟ ! إن قدرت على ذلك
فأنت في حل . فأقبل على فرسه ، وقد كان خبأها بين البيوت حين رأى الخيل تعقر ،
وقاتل راجلا ، فاستخرجها ثم استوى على متنها حتى إذا قامت على السنابك رمى
بها عرض القوم فأفرجوا له ، وتبعه خمسة عشر فارسا حتى انتهى إلى شفية فلحقوه ،
وعطف عليهم فعرفه كثير بن عبد الله الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني ، وقيس بن
عبد الله الصائدي ، فناشدوا الله أصحابهم الكف عنه ، فنجا ، فهو يخبر عن جملة مما
وقع للحسين ( عليه السلام ) وأصحابه في المقاتلة .
( عبد الله بن زهير ) : بن سليم الأزدي كان من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وله ذكر
في الحروب والمغازي وولي الأعمال لآل أمية .
( عبد الرحمن بن أبي سبرة ) : يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذويب بن سلمة بن
عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، وفد هو وأخوه سبرة مع أبيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وكان اسمه عزيزا فسماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الرحمن ، وله مع صحبته أفعال
ذميمة ( 1 ) .
( فإنه لا ولد لكم ) : يعني بذلك إنكم إن تقدمتموني وقتلوكم لم تبق لكم ذرية
فيتقطع نسب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منكم فيشتد حزني ويعظم بذلك أجري .
وزعم بعض الناس أنه يعني لأحوز ميراثكم فإذا قتلت خلص لولدي . وهذا
طريف ، فإن العباس أجل قدرا من ذلك ، ولما ذكرته في مراده نظير ، وهو قول عابس
لشوذب الذي يأتي ذكره ، وسأنبه عليه هناك إن شاء الله .
( زقا ) : صاح تزعم العرب أن للموت طائرا يصيح ويسمونه الهامة ، ويقولون إذا
قتل الإنسان ولم يؤخذ بثأره زقت هامته حتى يثأر .
هامش
( 1 ) لاحظ ترجمته في أسد الغابة : 5 / 206 ، وجمهرة أنساب العرب للأندلسي : 409 .