لئن ظل منحنيا فالعدى * بقتلك قد كسروا منه ظهرا
وألقوا لواه فلف اللواء * ومن ذا ترى بعد يسطيع نشرا
نأى الشخص منك وأبقى ثناك * إلى الحشر يدلج فيه ويسرى
وأنا أسترق جدا من رثاء أمه فاطمة أم البنين الذي أنشده أبو الحسن الأخفش
في شرح الكامل : وقد كانت تخرج إلى البقيع في كل يوم ترثيه وتحمل ولده عبيد الله
فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجي الندبة ،
قولها رضي الله عنها :
يا من رأى العباس كر * على جماهير النقد
ووراه من أبناء حيدر * كل ليث ذي لبد
أنبئت أن ابني أصيب * برأسه مقطوع يد
ويلي على شبلي أما * ل برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يد * يك لما دنا منه أحد
وقولها :
لا تدعوني ويك أم البنين * تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلائهم * فكلهم أمسى صريعا طعين
يا ليت شعري أكما أخبروا * بأن عباسا قطيع اليمين
وروى جماعة عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال : رأيت رجلا من بني أبان بن
دارم أسود الوجه وقد كنت أعرفه شديد البياض جميلا ، فسألته عن سبب تغيره
وقلت له : ما كدت أعرفك . فقال : إني قتلت رجلا بكربلا وسيما جسيما ، بين عينيه
أثر السجود ، فما بت ليلة منذ قتلته إلى الآن إلا وقد جائني في النوم ، وأخذ بتلابيبي
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٦٤