وقادني إلى جهنم فيدفعني فيها فأظل أصيح ، فلا يبقى أحد في الحي إلا ويسمع
صياحي ، قال : فانتشر الخبر ، فقالت جارة له : إنه ما زلنا نسمع صياحه حتى ما يدعنا
ننام شيئا من الليل ، فقمت في شباب الحي إلى زوجته فسألناها ، فقالت : أما إذا
أخبر هو عن نفسه فلا أبعد الله غيره ، قد صدقكم . قال : والمقتول هو العباس بن
علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( الأيد ) : كسيد : القوي . ( الوسيم ) : من الوسامة وهي الجمال .
( المطهم ) : كمحمد : السمين الفاحش السمن العالي ، وهذه كناية عن طوله
وجسامته ( عليه السلام ) .
( ازدلف ) : أي سار إليه وقرب منه . ( يغبطه ) : أي يتمنى أن يكون مثله بلا نقصان
من حظه . ( خلصوا ) : وصلوا .
( بنفسي أنت ) : أي فديتك بنفسي . ويمضى في بعض الكتب بنفسك وليس به .
( ركض ) : أي ضرب الفرس برجله ، قال الله تعالى * ( اركض برجلك ) * ( 2 ) ، فأما
بمعنى عدا فليس صحيحا .
( الضحاك بن قيس ) : المشرقي من همدان ، هذا جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) هو ومالك
ابن النضر الأرحبي أيام الموادعة يسلمان عليه ، فدعاهما لنصرته فاعتذر مالك
بدينه وعياله وأجاب الضحاك على شريطة أنه إن رأى نصرته لا تفيد الحسين ( عليه السلام )
فهو في حل ، فرضي الحسين ( عليه السلام ) منه حتى إذا لم يبق من أصحابه إلا نفران جاء إلى
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 58 .
( 2 ) سورة ص : 42 .