الجمحي ( 1 ) ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا ، وكان أول
رجل مات بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة ، وكان ممن حرم على نفسه الخمر في
الجاهلية ، وممن أراد الاختصاء في الإسلام فنهاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " عليك
بالصيام فإنه مجفرة " . أي قاطع للجماع .
ولما مات جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيته وقال : " رحمك الله أبا السائب " ، ثم انحنى
عليه فقبله .
ورؤي عن رسول الله ( صل الله عليه وآله ) لما رفع رأسه أثر البكاء ، ثم صلى عليه ودفنه في بقيع
الغرقد ، ووضع حجرا على قبره ، وجعل يزوره ، ثم لما مات إبراهيم ولده بعده قال :
" الحق يا بني بفرطنا عثمان بن مظعون " ولما ماتت زينب ابنته ( عليهما السلام ) قال : " الحقي
بسلفنا الخير عثمان بن مظعون " ( 2 ) .
( أوهطه ) : أضعفه وأثخنه بالجراح وصرعه صرعة لا يقوم منها .
جعفر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ( عليهم السلام )
ولد بعد أخيه عثمان بنحو سنتين ، وأمه فاطمة أم البنين ، وبقي مع أبيه نحو
سنتين ، ومع أخيه الحسن ( عليه السلام ) نحو اثنتي عشرة سنة ، ومع أخيه الحسين ( عليه السلام ) نحو
إحدى وعشرين سنة ، وذلك مدة عمره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الذهبي : عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذاقة بن جمح بن عمرو بن
هصيص بن كقب الجمحي ، أبو السائب . راجع سير أعلام النبلاء 1 / 153 ، المعارف : 422 .
( 2 ) راجع تنقيح المقال : 2 / 249 . وفيه : لما ماتت رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) راجع تنقيح المقال : 1 / 219 ، أعيان الشيعة : 4 / 129 .