قالوا : فروي عن الباقر ( عليه السلام ) " أنه لم تقع من ذلك الدم قطرة إلى الأرض " ( 1 ) . ثم إن
الحسين ( عليه السلام ) حفر له عند الفسطاط حفيرة في جفن سيفه فدفنه فيها بدمائه ورجع إلى
موقفه ( 2 ) .
وروى السيد الطاووسي أنه أخذ الطفل من يدي أخته زينب فأومى إليه ليقبله ،
فأتته نشابة فذبحته فأعطاه إلى أخته وقال : خذيه إليك ، ثم فعل ما فعل بدمائه ، وقال
ما قال بدعائه ( 3 ) .
وروى أبو مخنف أن الذي رماه بالسهم حرملة بن الكاهن الأسدي ( 4 ) . وروى
غيره إن الذي رماه عقبة بن بشر الغنوي ( 5 ) . والأول هو المروي عن أبي جعفر
محمد الباقر ( عليهما السلام ) .
يا لرضيع أتاه سهم ردى * حيث أبوه كالقوس من شفقه
قد خضبت جسمه الدماء فقل * بدر سماء قد اكتسى شفقه
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( الحجر ) : هو بتثليث الحاء المهملة وبعدها الجيم الساكنة حضن الإنسان .
( الكاهن ) : بالنون ، ويجري على بعض الألسن ويمضى في بعض الكتب باللام ،
والمضبوط خلافه .
هامش
( 1 ) اللهوف : 169 ، مثير الأحزان : 70 ، وعنه البحار : 45 / 46 .
( 2 ) الإحتجاج : 2 / 101 ، وليس فيه : ورجع إلى موقفه .
( 3 ) اللهوف : 169 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 343 .
( 5 ) راجع مقاتل الطالبيين : 95 . وليس فيه : الغنوي .