عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
ولد في المدينة ، وقيل في الطف ، ولم يصح . وأمه الرباب بنت امرء القيس بن
عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب بن كلب . وأمها هند الهنود بنت
الربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب المذكور ، وأمها ميسون بنت عمرو بن
ثعلبة بن حصين بن ضمضم . وأمها الرباب بنت أوس بن حارثة بن لام الطائي ، وهي
التي يقول فيها أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) :
لعمرك إنني لأحب دارا * تحل لها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب
وكان امرء القيس زوج ثلاث بناته في المدينة من أمير المؤمنين والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ، وقصته مشهورة ، فكانت الرباب عند الحسين ( عليه السلام ) وولدت له سكينة
وعبد الله هذا .
قال المسعودي والإصبهاني والطبري وغيرهم : إن الحسين لما آيس من نفسه
ذهب إلى فسطاطه فطلب طفلا له ليودعه ، فجاءته به أخته زينب ، فتناوله من يدها
ووضعه في حجره ، فبينا هو ينظر إليه إذ أتاه سهم فوقع في نحره فذبحه ( 1 ) .
قالوا : فأخذ دمه الحسين ( عليه السلام ) بكفه ورمى به إلى السماء وقال : " اللهم لا يكن
أهون عليك من دم فصيل ، اللهم إن حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو
خير لنا : وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين ، فلقد هون ما بي أنه بعينك يا أرحم
الراحمين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 332 ، مقاتل الطالبيين : 94 ، ولم أعثر عليه في مروج الذهب ولا
في إثبات الوصية .
( 2 ) راجع الكامل : 4 / 75 .