وهو في تلك الحال : إن ابنك عمرا قد أسر في ثغرى الري . فقال : عند الله أحتسبه
ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر وأن أبقى بعده . فسمع الحسين ( عليه السلام ) مقالته ، فقال له :
" رحمك الله أنت في حل من بيعتي ، فاذهب واعمل في فكاك ابنك " . فقال له : أكلتني
السباع حيا إن أنا فارقتك يا أبا عبد الله ، فقال له : " فأعط ابنك محمدا - وكان معه -
هذه الأثواب البرود يستعين بها في فكاك أخيه " ، وأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف
دينار ( 1 ) .
وقال السروي : إنه قتل في الحملة الأولى ( 2 ) .
جندب بن حجير الكندي الخولاني ( 3 )
كان جندب من وجوه الشيعة ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، خرج إلى
الحسين ( عليه السلام ) فوافقه في الطريق قبل اتصال الحر به ، فجاء معه إلى كربلا .
قال أهل السير : إنه قاتل فقتل في أول القتال .
وقال صاحب الحدائق : إنه قتل هو وولده حجير بن جندب في أول القتال ( 4 ) .
ولم يصح لي أن ولده قتل معه . كما أنه ليس في القائميات ذكر لولده ، فلهذا لم
أترجمه معه .
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال : 1 / 173 .
( 2 ) المناقب : 4 / 113 .
( 3 ) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ : 100 ، الرقم
969 . وفي كتاب تسمية من قتل ص 155 : بعنوان حجير بن جندب .
( 4 ) الحدائق الوردية : 122 .