المقصد السابع
في الكنديين
من أنصار الحسين ( عليه السلام )
يزيد بن زياد بن مهاصر أبو الشعثاء الكندي البهدلي
كان يزيد رجلا شريفا شجاعا فاتكا فخرج إلى الحسين ( عليه السلام ) من الكوفة من قبل
أن يتصل به الحر .
قال أبو مخنف : لما كاتب الحر ابن زياد في أمر الحسين وجعل يسايره ، جاء إلى
الحر رسول ابن زياد مالك بن النسر البدي ثم الكندي ، فجاء به الحر وبكتابه إلى
الحسين كما يذكر في ترجمة الحر وكما قصصناه . فمن مالك ليزيد هذا ، فقال يزيد :
أمالك بن النسر أنت ؟ قال : نعم . فقال له : ثكلتك أمك ، ماذا جئت به ؟ قال : وما جئت
به ؟ أطعت إمامي ، ووفيت ببيعتي ! فقال له أبو الشعثاء : عصيت ربك وأطعت إمامك
في هلاك نفسك ، كسبت العار والنار ، ألم تسمع قول الله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة
يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) * ( 1 ) فهرأ مالك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 41 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 309 بتفاوت في النقل .