فأذن له الحسين ( عليه السلام ) ، فبرز وهو يقول :
كيف ترى الفجار ضرب الأسواد * بالمشرفي والقنا المسدد
يذب عن آل النبي أحمد
ثم قاتل حتى قتل ( 1 ) .
وقال محمد بن أبي طالب : فوقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال : " اللهم بيض وجهه
وطيب ريحه واحشره مع الأبرار وعرف بينه وبين محمد وآل محمد " ( 2 ) .
وروى علماؤنا عن الباقر ( عليه السلام ) عن أبيه زين العابدين ( عليه السلام ) أن بني أسد الذين
حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جونا بعد أيام تفوح منه رايحة المسك ( 3 ) .
وفي جون أقول :
خليلي ماذا في ثرى الطف فانظرا * أجونة طيب تبعث المسك أم جون
ومن ذا الذي يدعو الحسين لأجله * أذلك جون أم قرابته عون
لئن كان عبدا قبلها فلقد زكا * النجار وطاب الريح وازدهر اللون
هامش
( 1 ) راجع البحار : 45 / 23 ، واللهوف : 163 .
( 2 ) تسلية المجالس : 2 / 292 - 293 .
( 3 ) راجع البحار : 45 / 23 ، ونفس المهموم : 264 .