سلمان بن مضارب بن قيس الأنماري البجلي
كان سلمان ابن عم زهير لحا فإن القين أخو مضارب وأبوهما قيس . وكان
سلمان حج مع ابن عمه سنة ستين ، ولما مال في الطريق مع الحسين ( عليه السلام ) ، وحمل
ثقله إليه مال معه في مضربه .
قال صاحب الحدائق : إن سلمان قتل فيمن قتل بعد صلاة الظهر ، فكأنه قتل قبل
زهير ( 1 ) .
سويد بن عمرو بن أبي المطاع الأنماري الخثعمي ( 2 )
كان سويد شيخا شريفا عابدا كثيرا الصلاة ، وكان شجاعا مجربا في الحروب . كما
ذكره الطبري والداودي .
قال أبو مخنف : إن الضحاك بن عبد الله المشرقي جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فسلم عليه
فدعاه إلى نصرته فقال له : أنا أنصرك ما بقيت لك أنصار ، فرضي منه بذلك حتى إذا
أمر ابن سعد بالرماة فرموا أصحاب الحسين ( عليه السلام ) وعقروا خيولهم أخفى فرسه في
فسطاط ، ثم نظر فإذا لم يبق مع الحسين ( عليه السلام ) إلا سويد هذا وبشر بن عمرو
الحضرمي : فاستأذن الحسين ، فقال له : " كيف لك بالنجاء " ؟ قال : إن فرسي قد
أخفيته فلم يصب فأركبه وأنجو ، فقال له : شأنك ، فركب ونجا بعدلأي كما ذكره في
حديثه ( 3 ) .
وقال أهل السير : إن بشرا الحضرمي قتل ، فتقدم سويد وقاتل حتى أثخن
هامش
( 1 ) الحدائق الوردية : 122 .
( 2 ) عده الشيخ في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 987 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 330 .