أنا زهير وأنا بن القين * أذودكم بالسيف عن حسين
ثم رجع فوقف أمام الحسين وقال له :
فدتك نفسي هاديا مهديا * اليوم ألقى جدك النبيا
وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الشهيد الحيا
فكأنه ودعه ، وعاد يقاتل فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس
التميمي فقتلاه ( 1 ) .
وقال السروي في المناقب : لما صرع وقف عليه الحسين ( عليه السلام ) فقال : " لا يبعدنك
الله يا زهير ، ولعن الله قاتليك ، لعن الذين مسخوا قردة وخنازير " ( 2 ) .
وفيه أقول :
لا يبعدنك الله من رجل * وعظ العدى بالواحد الأحد
ثم انثنى نحو الخميس فما * أبقى لدفع الضيم من أحد
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( كأن على رؤسنا الطير ) : هذا مثل يضرب في السكون من التحير فإن الطير لا
يقع إلا على ساكن .
( بلنجر ) : بالباء الموحدة واللام المفتوحتين والنون الساكنة والجيم المفتوحة
والراء المهملة آخر الحروف وهي مدينة في الخزر عند باب الأبواب ( 3 ) ، فتحت في
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 328 بتفاوت .
( 2 ) المناقب : 4 / 103 .
( 3 ) راجع معجم البلدان : 1 / 489 .