ولسمو منزلتهم ورد في الأثر أن أم سلمة ( رضي الله عنها ) رأت في المنام رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرها أنه قد فرغ لتوه من حفر قبور للحسين ( عليه السلام ) وأصحابه .
فقد روى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بسنده إلى غياث بن إبراهيم ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
قال : " أصبحت يوما أم سلمة تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ قالت : لقد قتل ابني
الحسين الليلة ، وذلك أنني ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منذ مضى إلا الليلة ، فرأيته
شاحبا كئيبا ، فقالت :
قلت : ما لي أراك يا رسول الله شاحبا كئيبا ! ؟
قال : ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه ! " ( 1 ) .
فكفاهم عزا وفخرا ومجدا أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحفر قبور هم بيديه
المقدسين .
ولسمو منزلتهم وعلو شأنهم وتفرد مقامهم وردت أخبار الملاحم وأنباء الغيب
بأسمائهم وأسماء آبائهم ! فقد ورد في الأثر أن ابن عباس لما عنف على تركه
الحسين ( عليه السلام ) قال : " إن أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا ، نعرفهم
بأسمائهم من قبل شهودهم ! ! " ( 2 ) .
وقال محمد بن الحنفية : " وإن أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء
آبائهم ! ! " ( 3 ) .
وما أحسن ما وصفهم به المؤرخ السيد محمد بن أبي طالب الموسوي حيث
يقول : " رجال صدقت عهودهم ، ووفت وعودهم ، وخلص يقينهم ، وصفا معينهم ، لم
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 90 المجلس 3 وأمالي المفيد : 319 ، المجلس 38 ، ح 6 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 53 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 53 .