فارتحل منها إلى النجف عند الاحتلال الإنجليزي وبقي فيها إلى أن عين قاضيا ،
فبقي طيلة زمن الاحتلال وعامين من الحكم الوطني ، ثم نقل إلى كربلاء فبقي فيها
سنين ، ونقل إلى بغداد فبقي عشر سنوات بين القضاء والتمييز الشرعي ، وأخيرا نقل
إلى النجف حسب طلبه فبقي فيها سنة واستقال على أثر سوء تفاهم وقع بينه وبين
فخامة السيد محمد الصدر أدى إلى ذلك . . .
والسماوي شخصية علمية أديبة فذة ، جمعت كثيرا من أصول الفضائل وطمحت
إلى أسمى الأهداف . . . " ( 1 ) .
وقال الشيخ جعفر النقدي :
" فاضل : سبقت دوحة فنونه في رياض الفضائل وجرت جداول عيونه في
غضون الكمالات " ( 2 ) .
وقال عبد الكريم الدجيلي في جريدة اليقظة :
" كان السماوي خير من يمثل العالم في المدرسة القديمة بأسلوب كلامه وطريقة
حواره وهيئة بزته واتزانه وتعقله ، وهو إذا حضر مجلسا يأسر قلوب الحاضرين
بسرعة البادرة وحضور النكتة وقوة الحافظة وسعة الخيال ، فهو ينتقل بك من الشعر
العالي المتسامي إلى طرف من التاريخ والآداب ، ثم إلى نوادر من الحديث والتفسير ،
وهو إلى جانب ذلك يسند حديثه بإحكام ودقة تعبير ، فيدلك على الكتاب الذي
يضم هذه النادرة أو تلك النكتة ، وعلى الصحائف التي تحويها ، وعلى السنة التي
طبع فيها هذا الكتاب إن كان مطبوعا ، وإلى عدد طبعاته إن كانت متعددة ، وحتى
التحريف والتشويه بين الطبعات !
هامش
( 1 ) راجع شعراء الغري : 10 / 475 .
( 2 ) شعراء الغري 10 / 478 .