بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد المصطفى وعلى
آله المعصومين ، حجج الله على عباده ، سيما بقية الله الأعظم روحي وأرواح العالمين
لتراب مقدمه الفداء .
أما بعد : فماذا يمكن لأهل الثناء والتعظيم أن يقولوا في حق أنصار الإمام
الحسين ( عليه السلام ) ؟ وفي وصف منزلتهم وسمو شأنهم ؟
وهل لغير معصوم ، قاصر ، أن يؤدي في المدح والثناء والوصف حقهم كما هم
أهل له ! ؟
إنني أعترف بقصوري وعجزي ، ولا أجد مفرا في لا بدية الحديث عن رفعة
مقامهم من أن ألجأ إلى نقل بعض ما ورد عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) في وصفهم
والتعريف بمنزلتهم :
إنهم على صعيد الصحبة أوفى وخير أصحاب منذ أن كانت الدنيا وإلى أن
تنقضي ، هذه الحقيقة شع بها ثناء الإمام الحسين ( عليه السلام ) عليهم حين خطب فيهم قائلا :
" أثني على الله أحسن الثناء ، وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إني أحمدك على
أن أكرمتنا بالنبوة ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، وعلمتنا القرآن ، وفقهتنا
في الدين ، فاجعلنا لك من الشاكرين .