ثم إنهم تعطفوا عليه من حواليه ، فقتلوه واحتزوا رأسه ، فرأيت رأسه في أيدي رجال
ذوي عدة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد فقال : لا
تختصموا ، هذا لم يقتله إنسان ( 1 ) واحد ، كلكم قتله ، ففرقهم بهذا القول ( 2 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( إن الرائد لا يكذب أهله ) : هذا مثل مشهور ومعناه أن من يرسل أمام أهله
ليخبرهم عن مربع يليق بهم لا يكذب عليهم بخبره ويغرهم فإن المربع لهم وله وإن
أهله آتون فناظرون إليه .
( حيهلا ) : بتشديد الياء ، أي : أسرع حثيثا . ( يكرد ) : ويطرد سواء في المعنى .
شوذب بن عبد الله الهمداني الشاكري ( مولى لهم )
كان شوذب من رجال الشيعة ووجوهها ، ومن الفرسان المعدودين ، وكان حافظا
للحديث حاملا له عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
قال صاحب الحدائق الوردية : وكان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث
وكان وجها فيهم ( 4 ) .
وقال أبو مخنف : صحب شوذب عابسا مولاه من الكوفة إلى مكة بعد قدوم
هامش
( 1 ) في المصدر : سنان .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 329 .
( 3 ) عده الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ :
101 ، الرقم 993 .
( 4 ) الحدائق الوردية : 122 ، وفيه : وكان متقدما في الشيعة .