* ( فيسحتكم الله بعذاب وقد خاب من افترى ) * ( 1 ) ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " يا بن أسعد ،
إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك
ليستبيحوك وأصحابك فيكف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين " ! قال : صدقت ،
جعلت فداك ! أفلا نروح إلى ربنا ونلحق بإخواننا ؟ قال : " رح إلى خير من الدنيا وما
فيها ، وإلى ملك لا يبلى " ، فقال حنظلة : السلام عليك يا أبا عبد الله ، صلى الله عليك
وعلى أهل بيتك ، وعرف بيتك وبيننا في جنته ، فقال الحسين : " آمين آمين " . ثم تقدم
إلى القوم مصلتا سيفه يضرب فيهم قدما حتى تعطفوا عليه فقتلوه في حومة الحرب
رضوان الله عليه ( 2 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( الشبامي ) : بالشين المعجمة والباء المفردة والألف والميم والياء منسوب إلى شبام
على زنة كتاب ، ويمضى في بعض الكتب الشامي نسبة إلى الشام وهو غلط فاضح .
عبد الرحمن الأرحبي
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن بن أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن
صعب بن رومان بن بكير الهمداني الأرحبي ، وبنو أرحب بطن من همدان كان
عبد الرحمن وجها تابعيا شجاعا مقداما .
قال أهل السير : أوفده أهل الكوفة إلى الحسين ( عليه السلام ) في مكة مع قيس بن مسهر
هامش
( 1 ) سورة طه : 61 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 329 ، الكامل : 4 / 72 ، الإرشاد : 2 / 105 ، اللهوف : 164 .