يكن ذلك ، إنّما ذلك للمسافر وصاحب العلّة . وقال : إنّ رجلا سأل أبا الحسن عليه السّلام فقال : كيف قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في أبي الخطّاب ما قال ثمّ جاءت البراءة منه ؟ فقال :
كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام أن يستعمل وليس له أن يعزل ؟
وعنه ، عن حمدان بن أحمد عن معاوية بن حكيم [ وحدّثني محمّد بن الحسن الرماني « 1 » وعثمان بن حامد ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، قال : حدّثنا معاوية بن حكيم ] « 2 » عن أبيه ، عن جدّه قال : بلغني عن أبي الخطّاب أشياء ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل أبو الخطّاب وأنا عنده - أو دخلت وهو عنده - فلمّا أن بقيت أنا وهو في المجلس قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبا الخطّاب روى عنك كذا وكذا ، فقال :
كذب ؛ قال : وأقبلت أروي ما روى شيئا فشيئا ممّا سمعناه وأنكرناه ، فما بقي شيء إلّا سألت عنه ، فجعل يقول كذب ؛ وزحف أبو الخطّاب حتّى ضرب بيده إلى لحية أبي عبد اللّه عليه السّلام فضربت يده وقلت : خلّ يدك عن لحيته ! فقال أبو الخطّاب : يا أبا القاسم تقوم ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : له حاجة حتّى قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول أبو عبد اللّه : له حاجة ؛ فخرج فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما أراد أن يقول لك : أخبرني ويكتمك ، فأبلغ أصحابي كذا وأبلغهم كذا وكذا ؛ قال ، فقلت : إنّي لا أحفظ هذا فأقول ما حفظت وما لا أحفظ « 3 » أحسن ما يحضرني ، قال : نعم ، فإنّ المصلح ليس بكذّاب .
قال أبو عمرو الكشّي : هذا غلط ووهم في الحديث إن شاء اللّه ، لقد أتى معاوية « 4 » بشيء منكر لا تقبله العقول ، وذلك لأنّ مثل أبي الخطّاب لا يحدّث نفسه بضرب يده إلى لحية أقلّ عبد لأبي عبد اللّه عليه السّلام فكيف هو صلّى اللّه عليه !
وعن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العبّاس القصباني ابن عامر الكوفي ، عن المفضّل ، عن الصادق عليه السّلام - اتّق السفلة واحذر السفلة ! فانّي نهيت أبا الخطّاب فلم يقبل منّى .
هامش
( 1 ) كذا في تنقيح المقال ، وفي الكشّي : البراني ، البراثي .
( 2 ) الظاهر سقوطه من النسخة ، وقد ورد في الكشّي وتنقيح المقال أيضا .
( 3 ) في الكشّي زيادة : قلت .
( 4 ) يعني : معاوية بن حكيم الراوي للخبر .